Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
20 août 2013 2 20 /08 /août /2013 21:21

جريمة الإخلال بالأخلاق الحميدة

 

وهو الفعل المنصوص و المعاقب في المادة 333 مكرر و يتمثل في المساس بالحياء مثل إعلان مطبوعات أو رسوم أو إعلان أو صور أو لوحات زيتية أو أي شيء يتنافى و الحياء مثل إعلان صور عارية و عرضها للجمهور بغرض البيع أو العرض أو التوزيع .

الفرع الأول : أركــــان الجريمة :

أولا الركن المادي : يقوم الركن المادي للجريمة على عنصرين هما :

أ/ محل الجريمة : يتمثل محل الجريمة في كل مطبوع أو محرر أو رسم أو إعلان أو صور أو لوحات زيتية أو أي شيء مناف للحياء ، و عبارة " أي شيء تسمح في التوسع في التجريم إلى أشياء لم يرد ذكرها في النص مثل الأفلام السينمائية الخليعة FILMS PORNOGRAPHIQUES و أفلام الفيديو من فئة "X " و كذلك الأشياء المنحوتة .

و يأخذ هنا تحديد مفهوم "الحياء" "DECENCE" أهمية قصوى ، و هو المفهوم الذي يحتاج إلى التوضيح نظرا لما يكتنفه من غموض يضاف إليه الطابع المتغير للحياء الذي يختلف باختلاف المكان و الزمان .

وبصفة عامة يمكن اعتماد ما قضت به محكمة النقص الفرنسي، حيث عرفت منافاة الحياء بقولها أنها تغني مخالفة الحياء العام و هي تنطوي مبدئيا على إثارة الشهوة الجنسية و التحريض على السلوك المنحط القبيح و الانحرافات الجنسية.

و تبعا لذلك تعتبر منافية للحياء الصور التي تظهر الرجل و المرأة في وضع الوقاع و الصور للعراة تماما و التي تبرز عوراتهم و الكتب و تقدم أوصافا دقيقة لمختلف أوضاع و كيفية الاتصال الجنسي و مع ذلك يجب التمييز بينها و بين الكتب التي تهدف إلى الاستخدام في المجال العلمي مثل الطب و نفس الشأن ينطبق على الصور العارية الفنية و الصور المثيرة للجنس ، و إن كانت الصور الفنية تخلو عادة من أي نية في إثارة الجنس ، فإنه من الصعب القول في مجتمعنا العربي المسلم بأنها غير منافية لأخلاق الحميدة.
و على كل فإن الأمر متروك للسلطة التقديرية لقضاء الموضوع الدين يرجع إليهم الفصل .

ب/ الأفعال أو الحيازة أو الاستيراد أو السعي في الاستيراد و ذلك من أجل التجارة أو التوزيع أو التأجير أو اللصق أو إقامة معرضها ( .
-
العرض أو الشروع في العرض للجمهور.
-
البيع أو الشروع فيه.
-
التوزيع أو الشروع في التوزيع.

و نستخلص من هذه القائمة بأن العلنية مطلوبة في صورتين و هما: العرض أو الشروع في العرض للجمهور و يشترط المشرع لقيام الجريمة أن يكون بغرض التجارة أو التوزيع أو التأجير أو اللصق أو إقامة معرض فيما يخص الصناعة و الحيازة و الاستيراد.


ثانيا : الركن المعنوي :

تقتضي الجريمة في كل صورها توافر قصد جنائي عام و تتطلب علاوة على ذلك ، قصدا خاصا يتمثل في الإيجار أو التوزيع أو التأجير أو اللصق أو إقامة معرض عندما يتعلق الأمر بصور الصناعة و الحيازة و الاستيراد أو السعي في الاستيراد و في كل الأحوال فإن سوء النية مفترضة في كافة الصور المذكورة ،الصناعة و الحيازة و الاستيراد أو السعي في الاستيراد و في كل الأحوال فإن سوء النية مفترضة في كافة الصور المذكورة .

الفرع الثاني : العقوبـــــة :

تعاقب المادة 333 مكرر من قانون العقوبات على جنحة الإخلال بالأخلاق الحميدة بالحبس من شهرين إلى سنتين و بغرامة من 500 إلى 2000 دج.


في الأخير، نتقدم بنداء إلى جميع المعنيين للعمل على الحفاظ على عادات و تقاليد مجتمعنا، و هذا بمحاربة جميع الجرائم الماسة بالآداب العامة محاربة ردعية و دون هواة، كونها باتت تتفشى أكثر فأكثر في المجتمع خاصة في المدن الكبرى و الساحلية ، دون إقصاء المدن الداخلية ،إن بعض هذه الجرائم تقع بصورة علنية في أوساط الشباب دون مراعاة القوانين ، القيم و الأخلاق ، ماسة بدلك فئات كبيرة من القصر.

ليست القوانين الردعية فقط التي يجب الاعتماد عليها أو تسخيرها في محاربة هذه الجرائم ،بل يجب إدخال سياسة التوعية بالمسؤولية لا سيما في أوساط الشباب، داخل المدارس مراكز تنشيط الشباب ، عن طريق وسائل الإعلام ، و كذا وزارة الشؤون الدينية ، لأن هذه الظاهرة عمت مجتمعنا و تفشى الفسق و الدعارة و الفحش ، و أصبحت البعض منها معتمدة كمهمة ، لقول الشاعر :
"
إنما الأمم الأخلاق إن بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا "

نهج المشرع الجزائري في جرائم العرض على منوال المشرع الفرنسي بعدم العقاب على الرذيلة في كل صورها فاكتفى بتجريم صور معينة تتميز عن غيرها بتعدي الأذى فيها إلى الغير

فإذا نظرنا إلى قانون العقوبات الجزائري بمنظار إسلامي، يبدو لنا أنه قانون ليبرالي إلى درجة الإباحية، باعتباره مبنيا على مبدأ الحرية الجنسية ، ويترتب على ذلك أن لا جريمة و لا عقوبة متى بلغ الطرفان سن التمييز ، وتوافرت لديهما الإرادة .

أما إذا نظرنا إليه بمنظار غربي ، فيبدو لنا أنه قانون محافظ كونه يقيد الحرية الجنسية من حيث تجريمه ، على سبيل المثال في : الزنا ، الشذوذ الجنسي ، الفعل العلني المخل بالحياء .

وتتفق الشريعة مع القانون في تجريم هذه الأفعال، فارضين عليها عقوبات محددة و منصوص عليها فيهما، بل أن المشرع استلهم بعض القواعد و الضوابط طبقا للشريعة الإسلامية.


ففي جرائم الفواحش هناك صعوبة في ضبطها ، من خلال الممارسات القضائية ويرجع ذلك أساسا إلى عدة عوامل من بينها الاعتبارات الأخلاقية التي تطغى المفاهيم القانونية عند وصف هذا النوع من الجرائم ، ولأدل على ذلك جريمة الاغتصاب التي يراد بها فض البكرة والزنا التي يعني بها الفاحشة ، من جهة أخرى هناك عامل السرية رغم تعاليم ديننا الحنيف بأنه لا حياء في الدين ، فقسوة ردة فعل المجتمع خاصة اتجاه الضحية تجعل منه عاملا أخر يقف وراء صعوبة ضبطها أما العنصر الجوهري فيكمن في صعوبة إثبات هذا النوع من الجرائم في ظل العوامل السالفة الذكر .


وتأخذ جريمة الفواحش عدة أوصاف بحسب طبيعة الاعتداء و المصلحة المحمية و لا جريمة ولا عقوبة على الممارسات الجنسية التي تتم وفق الشروط الآتية ( إذا كان الطرفان قد تجاوزا سن السادسة عشرة ، وتوفرت لديهما الإرادة الكاملة ، وتمت في غير علانية ، ولم يكن أحد أطرافها من المحارم ، ولم يكونا متزوجين أو أحدهما متزوجا ، و لم يكونا من جنس واحد ) فإذا اختل شرط من هذه الشروط قامت الجريمة.


 

المصدر

Partager cet article

Repost 0
Published by Cabinet Maitre MOUAS Kamel
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : http://mouaskamel.blogspot.com/ هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • http://mouaskamel.blogspot.com/    هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • : . . . . . . . محامي بالجزائر . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . الأستـــاذ مــواس كــمال . . . . . . . . . . . مــحامي لــدى الــمجلس __________________________________________________. . . . . . . . . . . Maître Mouas Kamel . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . Avocat à la Cour . . . . . . . . . . . . . . . . . . .هنا الكثير من النماذج و القوانين . . . . . . . . http://mouaskamel.blogspot.com/
  • Contact

Pages