Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
20 août 2013 2 20 /08 /août /2013 19:47

جريمة الزنـــا

 

تعاقب معظم التشريعات الوضعية على جريمة الزنا، بينما قلة منها لا يعاقب عليها من بينها القانون الانجليزي ففي رأيهم أن العقاب لا يجدي إذ لا فائدة من عقاب شخص لا تروعه مبادئ الأخلاق فضلا ، عن ما في العقاب من إثارة فضيحة ينجم عنها ضرر بالعائلة أبلغ من الضرر الذي يصيب المجتمع ومن هذا اختلفت التشريعات في نظرتها إلى الزنا و ذهبت إلى مذهبين:

- المذهب الأول : مذهب تجريم الزنا و العقاب عليه في كل الأحوال سواء كان الجاني ذكرا أو أنثى و سواء كان متزوجا أو غير متزوج ، و هو مذهب التشريعية الإسلامية التي تعاقب على الزنا سواء كان الجاني محصنا (متزوجا) أو غير محصن مع تفرقة من حيث العقوبة المنفردة.

- المذهب الثاني : مذهب عدم العقاب على الزنا و هو مذهب معظم التشريعات الأوربية كالتشريع الفرنسي الذي ألعني جريمة الزنا من القانون العقوبات بموجب القانون الصادر في 11/07/1975.
و قد توسطت غالبية التشريعات العربية التي لم تأخذ بالشريعة الإسلامية في هذا الباب بما فيها الجزائر بين المذهبين.

و لهذا لم يعاقب القانون الجزائري على كل وطء في غير حلال و إنما قصر العقاب على الفعل الذي يحصل من شخص متزوج على اعتبار أن فيه انتهاك لحرمة الزوج الآخر و لا يجيز المتابعة إلا بناء على شكوى الزوج المضرور .

الفرع الأول: أركـــان الجريمة

أولا: الركن المفترض:

يتمثل هذا الركن في رابطة زوجية صحيحة ، يجب أن تتصف الزانية بأنها زوجة وكذلك الزاني لأن انعدام الرابطة الزوجية وعدم وجود عقد زواج شرعي واقع وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية يجعل الفعل غير مكتمل شروط المعاقبة ويسلبه صفة جريمة الزنا وذلك كأن تكون الرابطة الزوجية قائمة على زواج باطل أو مخالف للقانون أو الشريعة .

ولذلك فالخطيبة ليست بزوجة لعدم انعقاد الزوجية بعد ، فإذا خانت خطيبها فلا يشكل هذا العنصر جريمة الزنا ، ولذلك فعقد القران ذاته يكفي لقيام الجريمة إذا تم وفقا لقانون الأسرة وطبقا لنص المواد 09 و 22 من قانون الأسرة ، ويجب أن تكون رابطة الزوجية قائمة حال ارتكاب جريمة الزنا وقيام هذه الرابطة بحقيقة فعلية ، ويعني هذا أن الزوجة ما زالت على ذمة الزوج ولم يحدث طلاق بينهما أما قيامها حكما فيعني أنه طرأ عليها طلاق ولكنه طلاق رجعي لا يرفع الحل ولا يزيل ملك الزوج طالما أن العدة قائمة فإذا زنت في فترة العدة قامت في حقها جريمة الزنا أما إذا انقضت العدة فان الطلاق يصبح بائنا وعندئذ لا تقوم الجريمة.


ثانيا : الركن المادي : يتمثل الركن المادي في :

- الوطء غير المشروع : لا تقوم الجريمة إلا بحصول الوطء فعلا بالطريق الطبيعي أي بإيلاج عضو التذكير في فرج الأنثى ، وبذلك تشترك جريمة الزنا مع جناية الاغتصاب في هذا الشرط ، ولا تقوم الجريمة بما دون ذلك من أعمال الفاحشة الأخرى التي يرتكبها أحد الزوجين مع غيره مثل القبلات و الملامسات الجنسية و إتيان المرأة من الدبر إلى غير ذلك غير أنه قضي في فرنسا بقيام جريمة الزنا بالإيلاج حتى و ان كان الاتصال الجنسي غير كامل لذا يشترط أن تتم العلاقة الجنسية وعليه لا يعاقب على الشروع .

ثالثا : الركن المعنوي:

لا يكفي لقيام ارتكاب عمل مادي ينص و يعاقب عليه قانون جزائي ، بل لا بد أن يصدر هذا العمل المادي عن إرادة الجاني و تشكل هذه العلاقة التي تربط العمل المادي بالفاعل ما يسمى بالركن المعنوي ، فلا تقوم الجريمة بدون توافر الركنين المادي و المعنوي علاوة على الركن الشرعي و يتمثل الركن المعنوي في نية داخلية يضمرها الجاني نفسه .

إذا فالجريمة تتطلب توافر القصد الجاني لدى الفاعل الأصلي متى ارتكب الفعل عن إرادة و علم بأنه متزوج و أنه يتصل بشخص غير زوجته و لا تقوم جريمة الزنا بانعدام القصد الجنائي إذا ثبت أن الوطء قد حصل بدون رضا الزوج كما لو تم بالعنف أو التهديد أو نتيجة للخديعة أو المبالغة.

حيث أنه لا عقاب على زوجته إذا زنت و هي في حالة الجنون ، أو في حالة الإكراه كالتهديد و الإسكار و التخدير و التنويم المغناطيسي أو في حالة الغل المادي كما لو تسلل رجل إلى فراش امرأة أثناء نومها ، اتخذ حيالها المركز الذي كان يشغله زوجها فضنت أنه هو و سلمت نفسها إليه أو في حالة الغلط القانوني إذا ارتكبت الزنا و هي تعتقد أنها حرة من الوثاق الزوجي كما لو اعتقدت أنها مطلقة أو إن زوجها الغائب قد مات .

إما بالنسبة للشريك فيشترط فيه العلم بأن خليلته أو خليله متزوجا أو متزوجة فإن كان يجهل الرابطة الزوجية وقت إتيان الفعل فإن القصد الجنائي يكون منتفيا، ومن ثم يتبين لنا أن جريمة الزنا تشترط فقط توفر قصد جنائي عام .

الفرع الثاني : العقوبــــة:

تعاقب المادة 339 ق ع ج على الزنا بالحبس من سنة إلى سنتين دون تمييز بين الزوج و الزوجة ، و تطبق نفس العقوبة على الشريك و لا عقاب على الشروع في ذلك و تجدر الإشارة أن المشرع نص على عذر الاستفزاز في جريمة الزنا فنص في المادة 279 من قانون العقوبات :"يستفيد مرتكب القتل و الجرح و الضرب من الأعذار إذا ارتكبها أحد الزوجين على الزوج الآخر أو على شريكه في اللحظة التي يفاجئه فيها في حالة التلبس بالزنا

و يتبين من هذا النص وجوب توفر أركان ثلاثة لعذر الاستفزاز و هي:

أولا : صفة الجاني و هو أن يكون الجاني أحد الزوجين و أن يكون الضحية هو الزوج الآخر أو شريكة و هذا العذر مقرر للزوج المغدور دون غيره .
ثانيا : مفاجأة الزوج متلبسا في الزنا .
ثالثا: القتل و الضرب و الجرح في اللحظة ذاتها.
فبتوفر أركان عذر الاستفزاز فإن العقوبة تخفض طبقا لنص المادة 283 من قانون العقوبات
1- الحبس من سنة إلى خمس سنوات إذا تعلق الأمر بجناية عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد.
2- الحبس من 06 أشهر إلى سنتين إذا تعلق الأمر بأي جناية أخرى.
3- الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر إذا تعلق الآمر بجنحة.
وفي الحالتين المنصوص عليها في الفقرتين 01 و 02، يجوز الحرمان من القامة من خمس سنوات على الأقل إلى عشر سنوات على الأكثر .

الفرع الثالث : وسائـــل إثبات جريمة الزنا :

لا يجوز إثبات جريمة الزنا إلا بإحدى الوسائل الثلاث التي على سبيل الحصر وردت في المادة 341 ق ع و هي :

أولا : محضر إثبات بالجنحة يحرره ضابط الشرطة القضائية : يشترط أن يعاين الجنحة ضابط من ضباط الشرطة القضائية حسب ما هي معرفة في المادة 15 من قانون الإجراءات الجزائية و أن تكون الجنحة متلبسا بها و التلبس بالجنحة معروف في المادة 41 من قانون إجراءات جزائية .

ثانيا : إقرار وارد في رسائل أو مستندات صادرة من المتهم : يجب أن يكون الإقرار واضحا دون لبس أو غموض و يتناول مضمونه ذكر علاقات جنسية على أن يكون هذا الإقرار واردا في محررات أو صور أو في أي مستند آخر و يكون صادرا من المتهم .

ثالثا : الإقرار القضائي : و يقصد به الاعتراف، فالإقرار أمام الشرطة القضائية لا يعتد به ، بل يعتد بالإقرار أمام قاضي التحقيق في المحضر الاستجواب الأول أما الاعتراف أمام وكيل الجمهورية فلا يعتد به إلا إذا تم في محضر رسمي يوقع عليه المتهم و كاتب النيابة فضلا عن وكيل الجمهورية وعدا هذه الوسائل الثلاثة لا تقبل أي وسيلة أخرى لإثبات الزنا مثل الشهادة .

وتبعا لذلك قضت المحكمة العليا في عدة مناسبات بنقض قرارات إدانة متهمين بالزنا ، استنادا إلى قرائن غير منصوص عليها في المادة 341 ق ع ج، غير أن تقديم دليل على قيام الجنحة بإحدى الوسائل المذكورة في المادة 341 ق ع ج كفيل بعدم منع القاضي من استعمال سلطته التقديرية في الدليل، وذلك وفق معطيات المادة 213 ق ا ج .



  


المصدر                                                                                                                                    

Partager cet article

Published by Cabinet Maitre MOUAS Kamel
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : http://mouaskamel.blogspot.com/ هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • http://mouaskamel.blogspot.com/    هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • : . . . . . . . محامي بالجزائر . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . الأستـــاذ مــواس كــمال . . . . . . . . . . . مــحامي لــدى الــمجلس __________________________________________________. . . . . . . . . . . Maître Mouas Kamel . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . Avocat à la Cour . . . . . . . . . . . . . . . . . . .هنا الكثير من النماذج و القوانين . . . . . . . . http://mouaskamel.blogspot.com/
  • Contact

Pages