Overblog
Suivre ce blog
Editer la page Administration Créer mon blog
/ / /

جريمة الإغتصاب الجزء الثالث

 

 

المطلب الأول: وسائل إثبات جريمة الإغتصاب  :
ماعدا الحالات التي يعترف فيها الجاني بفعله من تلقاء نفسه أو يضبط وهو في حالة تلبس تثبت جريمة الإغتصاب بالبينة والقرائن والتفتيش والمعاينة وبواسطة فحص طبي يقوم به ذوي الإختصاص يحرر إثره شهادة طبية تظهر أن الوقائع حديثة وتبرز أثار العنف إن وجدت وسوف نتطرق إلى هذه العناصر بالتفصيل على النحو التالي  :
1)-
البينة: ونعني بها الشهود وأول شاهد في جريمة الإغتصاب هي المجني عليها نفسها إذا يعول على شهادتها طالما كانت تتفق مع باقي وقائع الدعوى والأدلة الفنية الأخرى.(1)
وقد قضت محكمة النقض المصرية أنه من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصي على الملائمة والتوفيق ولما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن من وجود تناقض بينهما لا يكون له محلا, وفضلا عن ذلك فإن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا عما أورده بوجه الطعن من قلة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم فلا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض لأنه دفع موضوعي لا يقبل منه النعت على المحكمة بإغفال الرد عليه مادام لم يتمسك أمامها (2).
2)-
القرائن: يمكن للمحكمة أن تستكشف واقعة مجهولة من واقعة معلومة قام الدليل عليها، أخذا بالاستنتاج والتحويل عن القرائن (3).
فسبق الحكم على المتهم في العديد من قضايا الاغتصاب لإعتبار قرينة اعتياد المتهم على ارتكاب مثل هذه الجرائم
وأن تصريحات المجني عليها ضده صادقة.
3)-
التفتيش: هو البحث عن الوسائل المستعملة في إرتكاب الجريمة التي من شأنها أن تدين الجاني وهذا في حالة
ما إذا استعمل المتهم أداة لإرهاب وتحديد المجني عليها من أجل المواقعة وأن المجني عليها نفسها تعرفت على الأداة
المستعملة عند عرضها عليها، ويتم التفتيش في مسكن المتهم من طرف ضباط الشرطة القضائيـــة بعـد إذن
النيابة العامة.
4)-
المعاينة: يمكن لوكيل الجمهوريــة أو ضباط الشرطة القضائية معاينة مسرح الجريمة للوقوف على الآثار المتخلفة عن الجريمة لوجود السائل المنوي على الفراش أو ترك المتهم شيء من مخلفاتــه كأداة التهديد بمسرح الحادث.

1)-
دكتور: عبد الحكيم فودة –جرائم العرض في قانون العقوبات المصري –طبعة1997– ديوان المطبوعات الجامعية الإسكندرية-ص 60
2)-
أحمد أبو الروس- الموسوعة الجنائية الحديثة (4)- طبعة 1998- المكتب الجامعي الحديث الأزاريطة الإسكندرية – ص212
3)-
الدكتور: عبد الحكم فودة – نفس المرجع - ص60
5)-
الخبرة الطبية:يقوم بها ذوي الاختصاص و هذا في حالة طلبها من طرف وكيل الجمهوريــة أو قاضي التحقيـق.
حيث يقوم الطبيب الخبير بمعاينة ملابس الضحية للكشف عن أثار المقاومة كتمـزق الـملابس أو وجود بقع دموية أو نطاق أو أية علامة تدل على مكان وقوع الفعل كالحشائش و الطين ثم يقوم بفحص الضحية و ذلك على مرحلتين:
أ)-الفحص العام:للبحث عن أثار المقاومة و العنف الجسدي كالكدمات و سحجات الأضافر حول الفم و العنق لمنع الضحية من الصراخ و حول المعصمين و الذراعين و الوجه الداخلي للفخذين.
ب)-الفحص الجنسي:يخص الأعضاء التناسلية كالتورم و الكدمات و فحص الافرازات للتمييــز بين الدم و الطمث و السيلان و كذا فحص غشاء البكارة بالنسبة للبكر فإذا كان افتضاض البكارة دليل قاطع على حصول الإيلاج فان تمزيق غشاء البكارة تمزيقا جزئيا يكفي لإثبات المواقعة.(1)
وقد يحصل أن تتم المواقعة بدون أن يتمزق الغشاء كما هو الحال إذا كان الغشاء لينا يتمدد عنـد الإيلاج بدون أن يتمزق وهو ما يعبر عنه بالغشاء المطاطي وهنا يثار الإشكال في معرفـة مــا إذا حدث إيلاج أم لا.
أما بالنسبة للثيب فمن الصعب معرفة وقوع الإغتصاب إذا لم تكن هناك أثار عنف خارجية واضحة لإنعدام العلامات الداخلية والإشكال الذي يطرح أن علامات الإغتصاب تزول بعد مرور 7 إلى 10 أيام من وقوع الفعل ولا يبقى هناك سوى أثار للتمزق القديم بعد اندمال الجرح والذي يظهر علــى شكل ندبات بيضاء اللون وصلبة القوام ولهذا فإن الطبيب الخبير الشرعي لا يمكنه تحديد بدقة هـل كان الإغتصاب فعلا أم لا ؟
ولابد كذلك من فحص عينة من محتوى المهبل وإفرازاته بحثا عن النطاف بالمجهر وتحليل كل إفـراز يلاحظ على منطقة العانة والبطن والوجه الداخلي للفخذين وعلى الملابس.
إلا أنه لا يمكن أن ينسب هذا التحليل إلى المتهم لأنه لايمكن إرغامه على إعطاء دليـل ضـده وهذا يطرح إشكال الإثبات وأحيانا قد يكون من المفيد فحص الجاني بعد أخذ موافقته للتأكد من أنه هو الذي قام بالفعل المنسوب إليه بحثا عن أثار للمقاومة كالسحجات الظفرية والكدمات والعــض على مستوى الوجه وأعلى الصدر كما قد تفيد بقع الدم المكتشفة على ملابس الجاني أو أعضائــه في مقارنتها بالتي تمت معاينتها على الضحية وأيضا فإن فحص الجاني يسمح بتقدير القوة البد نيــة للجاني المحتمل القول ما إذا كانت قوته العضلية كافية لإرغام المجني عليها ومواقعتها عنوة (2)

1)-
الدكتور أحسن بوسقيعة – الوجيز في القانون الجنائي الخاص - الجزء الأول- الطبعة في 2003- دار هومة للطباعة والنشر والتوزيع - ص 94.
2)-
الدكتور يحي بن لعلى- الخبرة في الطب الشرعي- أنجز طبعة بمطبعة عمار قرفي باتنة – ص118
إلا أنه لا يمكن إرغام الجاني بأخذ عينة من سائله المنوي من أجل إجراء التحليل وتثبيت الإتهام في حقه رغم تطور العلم والوصول إلى عملية تحليل ADN لمعرفة الجاني نفسه وهذا يعتبر كعثـرة للإثبات في المواد الجنائية.
قضت محكمة النقض المصرية في هذا المنوال إنه " متى كان الدفاع قد تمسك بإستكمال التحليل لتعيين فصيلة الحيوانات المنوية ومعرفة ما إذا كانت من فصيلة مادة الطاعن أولا وكانت الحقائــق العلمية المسلم بها في الطب الشرعي الحديث تفيد إمكان تعيين فصيلة الحيوان المنوي فقد كان متعينا على المحكمة أن تحقق هذا الدفع الجوهري عن طريق المختص فنيا وهو الطبيب الشرعي أما وهــي لم تفعل واستغنت عن تحقيق ما أثاره الطاعن وهو دفع له أهميته في خصوصية الواقعة المطروحة لما قد يترتب عليه من أثر في إثباتها ولم تناقض هذا الطلب أو ترد عليه فإن حكمها يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع مما يتعين معه نقضه والإحالة " (1).






1)-
أحمد أبو الروس- الموسوعة الجنائية الحديثة (4)- طبعة 1998- المكتب الجامعي الحديث الأزاريطة الإسكندرية – ص203
المطلب الثاني: الجزاء المقرر لجريمة الإغتصاب:
أولا: عقوبة الإغتصاب:
لقد حدد المشرع الجزائري عقوبة الجريمة في صورتها البسيطة فجعلها السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات طبقا للمادة 336/ 1 ق ع " كل من إرتكب جناية هتك عرض يعاقب بالسجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات " ، والسجن المؤقت من عشر سنوات إلى عشرين سنة إذا وقعت الجريمة ضد قاصرة لم تكمل السادسة عشر طبقا للمادة 336/2ق ع، والسجن المؤبد في حالة تطبيق ظروف التشديد المنصوص عليها في المادة 337 ق.ع.
وبالمقارنة مع التشريع المقارن ومنه على سبيل المثال التشريع المصري يعاقب على جريمة الإغتصاب على المرأة بالأشغال الشاقة المؤقتة والمؤبدة.
أما المشرع الفرنسي وفي نص المادة 23-222 عقوبات فرنسي فقد عاقب على هذه الجريمة بخمس عشر سنة.
وتعد جسامة العنف والسمعة الأخلاقية للمجني عليها وسنها وكونها متزوجة ومقدار ما أبدته من مقاومة من بين الإعتبارات التي توجه القاضي في إستعمال سلطته التقديرية في الحدود التي عينها القانون، وللقاضي أن يطبق الظروف المخففة وله أن يعتبر الزواج اللاحق بين الجاني والمجني عليها أحد هذه الظروف.
ثانيا: ظروف التشديد لجريمة الإغتصاب:
لقد حدد المشرع ظروف التشديد للجريمة في المواد 336/2 و337 ق.ع وتقوم هـذه الظروف كافة على توافر صفة لدى الجاني أي أن تكون له صلة بالمجني عليها ويكفي توافر صفــة واحدة مما نص عليها القانون فلا يشترط إجتماع صفتين أو أكثر، وكل ظرف له طابع شخصي يغير من وصف الجريمة ويتأثر به الشريك إذا كان عالما به، وعلة التشديد أن هذه الصفات تعني أن للجاني على المجني عليها سلطة فيسيء إستعمالها، فمن جهة يسهل عليه إرتكاب الجريمة بإعتباره قريبا مــن المجني عليها ويجعلها لا تخشاه ولا تحتاط منه، بل تثق فيه ومن جهة أخرى فصفة الجاني تحمله بواجبات إتجاه عرض المجني عليها، فعليه أن يحميه من إعتداء الغير، فإذا صدر الإعتداء منه فإنه يكون قد أهدر واجبه وخان الثقة التي وضعت فيه ونفصل صفات الجاني التي يقوم عليها ظرف التشديد فيمايلي:
1-
إذا كانت الضحية قاصرة لم تتجاوز السادسة عشرة (16): طبقا للمادة 336/2 ق.ع " وإذا وقع هتك عرض ضد قاصرة لم تكمل السادسة عشرة فتكون العقوبة السجن المؤقت من عشر سنوات إلى عشرين سنة " و الملاحظ هنا أن المشرع الجزائري ومراعاة منه لحماية أعراض الفتيات الصغيرات وذلك بإعتبار أن الفتاة في سن السادسة عشر تكون قد بلغت سن المراهقة وهي أخطر مرحلة من مراحل الحياة الجنسية عند الفتيات واللواتي تعتبرن أمهات المستقبل.
غير أنه عند قراءتنا للمادة 336/1 ق.ع بالنص العربي نجده ينص على القاصرة التي لم تكمل السادسة عشر بينما الأصح والأصل عمليا هو ما جاء في النص الفرنسي للمادة:
« Si le viol a été commis sur la personne d’une mineure de 16 seize
ans,………. »
2-
أن يكون الجاني من أصول المجني عليها: أعتد المشرع بأواصر القرابة التي تربط بين الجاني والمجني عليها، فإذا كان الجاني من أصول المجني عليها و ارتكب جريمته معها فهو قد أخل بواجبه في مراعاة فروعه و الحفاظ عليهم ومن ثم حقت عليه العقوبة المشددة (1).
وأصول المجني عليها هم من تناسلت منهم تناسلا حقيقيا كالأب والجد و إن علا ولا يعد من الأصول الأب بالتبني و الجد بالتبني و يجب أن تكون صلة البنوة شرعية فلا ينطبق التشديد على الأب غير الشرعي.
3-
أن يكون الجاني من المتولين تربية المجني عليها أو ملاحظتها: ويقصد بهم كل من عهد إليهم أمر الإشراف على المجني عليها و تهذيبها سواء كان ذلك بحكم القانون كالولي أو الوصي أو القيم أو المعلم في المدرسة أو بحكم الإتفاق كالمعلم الخصوصى أو بحكم الواقع كزوج الأم وزوج الأخت والعم والأخ الأكبر.
4-
أن يكون الجاني ممن له سلطة على المجني عليها: ويقصد بالسلطة ماقد يكون للجاني من قدرة على تنفيذ أوامره على المجني عليها أو السيطرة على تصرفاتها، يستوي أن يكون مصدرها القانون كسلطة رب العمل على عاملاته وصاحب الحرفة على من تعملن عنده ورئيسا لمصلحة أو المرفق على من تعملن فيه أو يكون مصدرها الدافع لا القانون كسلطة أحد أقارب المجني عليها إذا لم يكن من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أما فيما يتعلق بسلطة المخدوم على خادمته فمصدرها القانون.
5-
أن يكون الجاني خادما بالأجر عند المجني عليها أو عند أحد ممن ذكروا فيما سبق:يراد بالخادم من يعمل لقاء أجر للقيام بعمل لدي المجني عليها أو لدى أصولها أو المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو لدى أحد ممن له سلطة عليها ويستوي أن تكون العمل دائم كالخدم المقيمين معها في المنزل أو لبعض الوقت كالبستاني والطباخ الذي يؤدي عمل يومي لبعض الوقت.
6-
أن يكون الجاني موظفا: يتوفر الظرف المشدد إذا كان الجاني والمجني عليها يعملان معا في خدمة شخص واحد إذ يصدق عليه أنه خادم عند من له على المجني عليها سلطة.
وقد قضت محكمة النقض المصرية بأنه متى كان المتهم والمجني عليها كلاهما عاملين في محل كراء واحد فهما مشمولان بسلطة رب عمل واحد ومن ثم ينطبق الظرف المشدد عليهما لو كانت إحداهما عاملة وواقعها الآخر دون رضا.

1)-
الدكتور:محمد رشاد متولي- جرائم الاعتداء على العرض في القانون الجزائري و المقارن-الطبعة الثانية 1989 -ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر- ص142
7)-
أن يكون الجاني من رجال الدين: في هذه الحالة يمكن أن يكون الجاني إمام أو مأموم.
8)-
إذا استعان الجاني بشخص أو أكثر لارتكاب جناية الاغتصاب.

ثالثا: التعدد بين جريمة الإغتصاب والجرائم الأخرى:
يفترض الإغتصاب في بعض حالاته إكراها ماديا متمثلا في ضرب أو جرح ينزله الجاني بالمجني عليها ولكن لاتقوم بفعل الإكراه جريمة مستقلة، فقد جمع المشرع بينه وبين فعل الوطء في وحدة قانونية ومن ثم تقوم بهما جريمة واحدة.
ولكن إذا أفضي فعل الضرب والجرح إلى موت المجني عليها تعددت بذلك الجرائم، إذا أن الوفاة واقعة خارجة عن الكيان المادي للإغتصاب، ولا تتعدد عقوبات المتهم لإرتباط الجريمتين بوحدة الغرض وإنما يقضي بأشد العقوبتين طبقا للمادة 32 ق.ع " يجب أن يوصف الفعل الواحد الذي يحمل عدة أوصاف بالوصف الأشد من بينها ".
وينطوي الإغتصاب بطبيعته على فعل مخل بالحياء، لما ينطوي عليه من إخلال بحياء المجني عليها الجسيم
ولكن لا تتعدد الجريمتان وإنما تكون حالة تنازع نصوص، إذا يعتبر نص الإغتصاب نصا خاصا بالقياس إلى الفعل المخل بالحياء فيطبق دونه.
وإذا إرتكب الإغتصاب في علانية تعددت جريمة الإغتصاب وجريمة الفعل الفاضح العلني تعددا معنويا.
وإذا كانت المجني عليها متزوجة فلا تتعدد جريمتا الإغتصاب والزنا لأن الإغتصاب ينفي عنصر الزنا وهو حصول الإتصال الجنسي برضاء طرفين، فثمة تنازع بين نصين ينفي إحداهما الآخر.
وإذا أضاف الجاني إلى فعل الوطء أن قتل المجني عليها عمدا تعين التفرقة بين وضعيـــن:
*
إذا إرتكب فعل الوطء أولا ثم قتل المجني عليها تخلصا من مسؤولية جريمته فهو مسؤول عن قتل مقترن بجناية ومرتبط بها كذلك.
*
إذا إرتكب القتل أولا ثم فسق بجثة المجني عليها فهو يسأل عن القتل فقط ولا يسأل عن إغتصاب، إذا لم تكن المجني عليها حية وقت إرتكابه فعله.(1)
1)-
الدكتور محمد رشاد متولي – جرائم الإعتداء على العرض في القانون الجزائري والمقارن- الطبعة الثانية 1989 – ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر – ص 142.


*
الخاتمـــــــــة *

من خلال دراستنـا لموضوع جريمة الاغتصاب على ضوء قانون العقوبات الجزائري لاحظنا أن المشرع الجزائري ساير نظيره الفرنسي بعدم تجريمه للرذيلـة في كل صورها واكتفي بعقاب صور معينة يتعدى فيها الأذى إلى الغير.
وإن تعريـف المشرع لجريمة الاغتصاب الفعل المنصوص والمعاقب عليـه بالمادة 336 ق.ع مستعملا لفظ " هتك العرض " عوض الاغتصاب تعد ترجمة غير سليمة وجب تصحيحهـا.
إضافـة إلى الاختلاف الموجود بين النص العربي والنص بالفرنسية في المادة 336/2 ق.ع
حيث ورد في النص العربي أن الفعل يقع على القاصرة التي لم تكمل السادسة عشر أما النــص بالفرنسية فقد جاء فيه أن الفعل يقع على القاصرة التي لم تتجاوز السادسة عشر وهذا ما يجعلنـــا في تناقض بين النصين علما أن النص بالفرنسية هو الأقرب عمليا إلى الصواب.
بالإضافـة إلى أن المشرع الجزائري قرر عقوبة ملطفة للجريمة رغم ما تكتنفه من خطـورة لأنها أصبحت من جرائم الحرب التي صارت المحكمة الجنائية الدولية تختص بالنظر فيها.
وما يعاب على المشرع الجزائري عدم أخذه بعين الاعتبار الآثار التي تنجم عن هذه الجريمـة مثل فض البكارة والحمل المرتقب والتي كان عليه أن يأخذها كظروف لتشديد العقاب.
كما تجدر الملاحظة أن الأحكام القضائية الجزائية المتعلقة بهذه الجريمة تكاد تخلو من بيــان الوقائع وأركان الجريمة التي على أساسها تمت المتابعة، مما يجعل هناك نوع من القصور في التسبيــب الذي يفتح مجالا من عدم الثقة والشك في جهاز العدالة وإمكانية إفلاتها من الرقابـة.
وهذا راجع لاعتبار كل ما يتعلق بالجنس هو من الطابوهات، ونشير إلى أن هناك صعوبــات في ضبط هذا النوع من الجرائم عمليا من طرف القضاة وهذا بسبب صعوبة الإثبات والسريــــة التي تكتنفها أو تطبعها وكذا النقص في ضبط المواد القانونية من قبل المشرع وعدم وضوحها.
إضافة إلى النقص في الدراسات القانونية في هذا المجال عكس بقية التشريعات المقارنة مما يجعل هذا حافزا للمشرع لتدارك النقص مستقبلا نظرا لأهمية هذه الجريمة في الميدان العملي بالنظر إلى الآثار التي ترتبها على المجتمع.
و في الأخير أرجو أن أكون قد وفقت في دراسة هذه الموضوع وأسهمت ولو بالقسـط اليسير في تسليط الضوء على جريمة الاغتصاب في مختلف جوانبها في هذا العمل المتواضع.


تم بعون الله و حفظه


 

 

 

 

 

 

 


الملحق


*
قائمـــة المراجــع *

*
المصادر الجزائرية *

1-
د: بوسقيعة أحسن – الوجيزة في القانون الجنائي الخاص – الجزء الأول-طبع في 2003- دار هومة للطباعة و النشر و التوزيع.
2-
د: محمد صبحي نجم - شرح قانون العقوبات الجزائري: القسم الخاص –الطبعة الرابعة 2003 - ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
3-
د: إسحاق إبراهيم منصور – شرح قانون العقوبات الجزائري " جنائي خاص " – الطبعة الثانية 1988 – ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
4-
د: محمد رشاد متولي – جرائم الاعتداء على العرض في القانون الجزائري والمقارن – الطبعة الثانية 1989 – ديوان المطبوعات الجامعية الجزائر.
5-
المستشار عبد العزيز سعد – الجرائم الواقعة على نظام الأسرة – الطبعة الثانية- الديوان الوطني للأشغال التربوية.
6-
د:البقيرات عبد القادر-مفهوم الجرائم ضد الإنسانية-الطبعة الاولى2004-الديوان الوطني للإشغال التربوية

*
المصادر المصرية *

1-
د: عبد الحكم فودة – جرائم العرض في قانون العقوبات المصري- طبعة 1997- دار المطبوعات الجامعية الإسكندريـة.
2-
د: رمسيس بهنام – قانون العقوبات " جرائم القسم الخاص " – الطبعة الأولى 1999- منشـأة المعارف بالإسكندريـة.
3-
د: أحمد محمود خليل – جرائم هتك العرض طبعة 1990 – دار المطبوعات الجامعية الإسكندرية.
4-
المستشار معوض عبد التواب–الموسوعة الشاملة في الجرائم المخلة بالآداب العامة وجرائم العرض – الطبعة الثالثة – دار الكتاب الحديث.
5-
أحمد أبو الروس– الموسوعة الجنائية الحديثة (4) – طبع في سنة 1998 – المكتب الجامعي الحديث الأزاريطة الإسكندريـة.

 

 

 


-
الفهــــــرس
العنوان الصفحة

المقدمــــة

*
المبحث الأول: ماهيــــــة الإغتصــــاب
المطلب الأول: مفهوم جريمة الإغتصاب في القانون المقارن
أولا: مفهوم جريمة الإغتصاب في القانون الفرنسي
ثانيا: مفهوم جريمة الإغتصاب في القانون المصري
ثالثا: مفهوم جريمة الإغتصاب في القانون الدولي
المطلب الثاني: مفهوم جريمة الإغتصاب في القانون الجزائري

*
المبحث الثاني: أركــان جريمـة الإغتصــاب
المطلب الأول: الركن الـمـادي
أولا: فعــل الـــــوطء
ثانيا: انعدام رضى المجني عليــه
ثالثا: الشروع في جريمة الاغتصاب
رابعا: المساهمة في جريمة الاغتصاب
المطلب الثاني: الركن الـمعنـوي
أولا:القصد الجنائي العام
ثانيا: القصد الجنائي الخاص

*
المبحث الثالث طرق الإثبات والجزاء المقرر للجريمة
المطلب الأول:وسائل إثبات جريمة الاغتصاب
أولا: البينـــــة
ثانيا: القرائــــن
ثالثا: التفتيـــش
رابعا: المعاينـــة

خامسا: الخبرة الطبيــة
المطلب الثاني: الجزاء المقرر لجريمة الإغتصاب
أولا: عقوبــة الإغتصـــاب
ثانيا: ظروف التشديد للإغتصاب
ثالثا: التعدد بين جريمة الإغتصاب والجرائم الأخرى
.
الخاتمـــــــــة

الـملحـــــــق

الـمراجـــــــع

الفهـــــــــرس.

.................................. ............................................

.





Partager cette page

Published by

Présentation

  • : http://mouaskamel.blogspot.com/ هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • http://mouaskamel.blogspot.com/    هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • : . . . . . . . محامي بالجزائر . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . الأستـــاذ مــواس كــمال . . . . . . . . . . . مــحامي لــدى الــمجلس __________________________________________________. . . . . . . . . . . Maître Mouas Kamel . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . Avocat à la Cour . . . . . . . . . . . . . . . . . . .هنا الكثير من النماذج و القوانين . . . . . . . . http://mouaskamel.blogspot.com/
  • Contact

Pages