Overblog
Suivre ce blog
Editer la page Administration Créer mon blog
/ / /

ما خوذة من القانون الجنائي للدكتور بوفليح سالم رحمه الله

القــتـــل الغيرالعـــمــــدي

جرائم الإعتداء على الأشخاص :


القتل ، الضرب والجرح ، جرائم هتك العرض ، جرائم السب والشتم ..... هذه الجرائم منها ما هو متعلق بحياة الشخص والمتمثل بالقتل وأشكاله المختلفة ، ومنها ما هو متعلق بسلامة الجسد كالضرب والجرح ومنها ما هو متعلق بالشرف كالقدف والسب و إفشاء الأسرار والوشاية الكاذبة ، ومنها ما هو متعلق بالحريو والحياة الخاصة : حرية التنقل ، ويتجسد في جريمة الإختطاف، وبمفهوم المخالفة أن الجرائم التي يتطلبها الإعتداء على الأشخاص متنوعة ، بحيث أن التصنيف الساري للفكر ليس كاملا ، فعلى العموم نعتمد هذا المنهج لتغطية أغلب الجرائم ، بحيث نقوم بدرائة جرائم الإعتداء على الحياة أو فجرائم الإعتداء على السلامة الجسدية ثانيا ةأخيرا جرائم الإعتداء على الشرف والإعتبار ثالثا .


أولا/جرائم الإعتداء على الحياة:

ويأخذ صورة القتل العمدي وغير العمدي ، أي إعتداء على حياة شخص آخر يؤدي إلى وفاته عمدا أو خطأ ، كما قد يأخذ القتل صورة الإنتحار وهو أن يقوم الشخص بقتل نفسه وقد يتم القتل في صورة إجهاض ، أما إذا ولد فيدخل في الوصف بقتل طفل حديث العهد في الولادة ، وهذا التعدد يهدف إلى البحث عن النص الواجب التتطبيق وهذايعني إعطاءالوصف الق.للجريمة(التكييف).

 


جريمة القتل غيرالعمدي 


حدد له المشرع إطاره القانوني في الم288ق.ع واعتبرهذاالقتل جنحةإذخصص له عقوبةمن 6 أشهرإلى3سنوات وبالتالي فهذه الجريمةمن اختصاص محاكم الجنح وليست الجنايات أوالمخالفات إلا إذا أعادت محكمة الجنايات تكييف الجريمةإلىالقتل الخطأ،ولكن جريمةالقتل غيرالعمدي مثلها مثل جريمةالقتل العمدي يشترط المشرع لتحققهاأن يكون محل الجريمةإنسان حي غيرأن الفرق هوفي الركن المعنوي،بحيث أنه في جريمةالقتل غيرالعمدي الإرادة تتجه إلىإحداث الفعل دون النتيجةأي إلى إحداث الوفاة، بحيث النتيجةتحدث خطأ وهو ما يسمى بالخطأ غير العمدي، والقتل غير العمدي يتمثل في الخطأ وهذا الأخير يتجسد في صور متعددة والتي تأخذ إتجاهين   :
1/
توقع الجاني نتيجة فعله الإرادي دون قبولها بحيث يعتقد بأن الوفاة لن تحدث وتحدث رغها عنه ، كقيادة السيارة في مكان مزدحم بسرعة فائقة بحيث يعتمد الجاني على مهاراته ولكن تحدث النتيجة المتمثلة في القتل .
2/
عدم توقع النتيجة إطلاقا من طرف الجاني ، ولكن كان بإمكانه توقعها لو إتخذ الحيطة والحذر ، والخطأ قد يكون مع التوقع وهو الخطأ الواعي بحيث يعتمد الجاني على عوامل أخرى لتجنب النتيجة ، ورغم ذلك فإنها تقع ، غير أن الجاني إذا لم يتخذ الحيطة والحذر ، أو لم يتخذ ما كان في وسعه أوما كان يجب عليه أن يتخذه ، وتقع النتيجة والمتمثلة في جريمة القتل ، فهنا يأخذ هذا القتل وصف القتل غير العمدي ويستفاد من هذا أن الجاني يخضع دائما إلى العقوبة لأنه يتوافر إلأى جانبه جزء من الإهمال و الرعونة وعدم الحيطة والحذر ، وقد تناول المشرع القتل غير العمدي في م288 وحدد لها وصف الجنحة وهذه الجنحة قد تحدث بعدة صور أو أشكال تجسد الخطأ وهذه الأشكال هي :
الصورةالأولىالرعونة:أي سوءالتقدير،ويقتضي ذلك الدراية التي تفترض في الجاني بحيث يعلم الجاني أنه يقود سيارة تشكل خطرا دون أن يكون ملما بقواعدالسياقة،هذه الرعونة غالبا ما نجدها في ميادين خاصة وبالخصوص الميدان الطبي كإجراءعملية جراحية من شخص غيرمختص في الجراحة .
وأضاف المشرع صورة2عدم الإحتياط:أي عدم الإحتراز والتبصربالعواقب كأن تضع الأم بجانبهارضيعهافتنام عليه فيموت،فهذا القتل نتيجة عدم الحيطة.وقدأضاف أيضاالمشرع الإهمال بالإضافةإلىعدم مراعاة القوانين واللوائحبحيث أن هذه اللوائح تحددسلوك معين يجب علىالشخص إتباعه غير أن الجانىهمل ذلك فيتجاوزالسائق السرعةالمسموح بهاقانونا، هذاالخطأقديكون مادياوهوالإخلال بالإلتزام المفروض على الناس كافة ، وقد يكون خطأ فنيا وهو الإخلال بإلتزام معين مفروض علىرجل الفن كالطبيب والصيدلي،بحيث كل مهنة تشترط شروطا معينة،بحيث إهمال مراعاتها،وعدم الإمتثال إليهايشكل صورة من صور الخطأ .
يلاحظ أن الخطأ غير العمدي لا يعد سببا للإعفاء من العقوبة إلا إذا كان غير متوقعا أو كان غير قابل للمقاومة ، بحيث يقع الشخص تحت عامل الإكراه .
على العموم القتل غير العمدي أكثر شيوعا في حوادث المرور بحيث هذا القتل ناتج عن إستعمال مركبة ، ويلاحظ أن هذا القتل يختلف عن القتل العادي من حيث الوسيلة فالقتل غير العمدي الناتج عن حوادث المروريجب إستعمال مركبة، خلاف ذلك لايكون نتيجة إستعمال وسائل أخرى ، وهذا الإختلاف ليس في المتابعة أو العقوبة وإنما في التعويضات المقررة لذوي الحقوق،فالقتل الناجم عن إستعمال مركبةيعتبر قائمافي حالةعدم التمكن من التحكم في السرعة إذ هذا الأخير ملزم أن يكون هو المتحكم في السيارة وليس العكس ، بحيث بخلاف ذلك يشكل خطأ ويتابع على جريمة القتل غير العمدي إذا حدثت الوفاة . إطلاق طفل في طريق معبد وإصطدامه بسيارة يعتبر السائق مخطئا لأنه يقع عليه إلتزام مراقبة الطريق وملزم بتوقيف وتوجيه عربته بحيث أي خلل لذلك يعتبر مرتكبا لجريمة القتل ويكون مسؤولا على ذلك ، المشرع بشأن حوادث المرور جعل التعويض يقع على عاتق شركة التأمين أو الصندوق الخاص المحدد بالمرسوم 43/80 الصادر في 16/02/1980 المتضمن تطبيق م7 من الأمر 74 بحيث التعويض يتحمله الصندوق الخاص أو شركة التأمين ، كما هو الشأن في حالة عدم بلوغ الجاني السن الشرعي ، فالتعويض يتحمله الصندوق الخاص ويعتبر طرفا في النزاع بحيث يتم إستدعاؤه من أجل تحميله التعويض ، هذا التعويض الذي يمنحه القاضي الجزائي يرتكز على وجود الخطأ بحيث إنعدام هذا الخطأ تنعدم الجريمة فالجريمة هي التي تشكل مصدر الضرر للمطالبة بالتعويض هذا كأصل عام ، لكن يلاحظ أنه في حوادث المرور حتى حصول الجاني على البراءة يتطلب التعويض ، بحيث يستفيد ذوي الضحية به ، سواء كان الجاني مخطئا أم لا فالجريمة قائمة على أساس نظرية المخاطر.
يلاحظ أن التعويض محدد في القانون ولا يتدخل القاضي بتقديره وهو محدد على ضوء قانون 88/031 بحيث أ، هذا التعويض يوزع بنسبة مئوية وفقا للأجر الذي يتقاضاه المتوفي وفي غياب ذلك يرجع إلى الأجر الوطني الأدنى المضمون،غير أنه في حالة عدم إستعمال المركبة التعويض يكون بشكل جزافي يخضع إلى سلطة القاضي التقديرية .
علىالعموم قدسبق وأكدنا أن العقوبةمن 6أشهرإلى 3سنوات وغرامة من 1000 إلى 2000 دج ، غير أنه يلاحظ إذا إرتكب الجريمة بوسيلة المركبة فإن الجاني يعرض إلى عقوبة تكميلية وهي سحب رخصة السياقة وهذه العقوبة تشدد في حال إرتكاب جريمة القتل تحت تأثير الخمر أو تناول المخدر ، وفي حالة الفرار لغرض التهرب من المسؤولية المدنية والجزائية ، أو يتغيير حال الأماكن للتهرب من المسؤولية ، فبتوافر حالة السكر أو الفرار أو تغيير الأماكن فإن العقوبة تضاعف ، غير أن م 290 التي تتكلم عن هذه الظروف لا تحدد المقدار الذي تضاعف به العقوبة .
وأخيرا نشير أن إخفاء جثة الضحية وعدم الحصول على رخصة الدفن ، أو تشويه هذه الجثة يشكل جريمة خاصة حدد لها المشرع نصوصا خاصة م 150 وما يليها .


التعويض في جريمة القتل العمدي والقتل غير العمدي:


التعويض في جريمة القتل بنوعيها يشكل موضوع الدعوى المدنية التي يفصل فيها القاصي بالتبعبة .
1/
فيما يخص القتل العمدي:فمحكمة الجنايات بعد أن تثبت الإدانة وتنطق بالعقوبة تجتمع وتفصل في طلبات الأطراف المدنية (ذوي حقوق المرحوم) وهذا التعويض يكون جزافا ، إما يصدر في حكم مستقل ويبين الحكم عناصره ، وغللبا ما قد يكون مبلغ إجمالي لكل واحد من الأطراف ، فقد يعطى للزوج أوالزوجة والأب والأم والأولاد وكذلك الإخوة .
فعلى العموم يجب على القاضي أن يثبت الضرر .
2/
أمافيمايخص القتل غيرالعمدي:هناك نوعين من التعويض
أ/إذاكان القتل ناتج عن وسيلةنقل أي مركبة:فهنا التعويض يكون بحسب ق88/31المتعلق بالمروربحيث يحددلكل طرف نسبة مئوية من رأس المال التأسيسي ، أي أن التوزيع لا يتم وفقا لقواعد الميراث بل يكون وفقا للقانون .
ب/إذاكان القتل ناجماعن غيرمركبة أي بوسائل أخرى:فهنا فالمشرع حدد نسب مئوية لكل ويكون التعويض جزافيا وكذلك لايخضع لقانون الميراث بل القاضي يحدده لكل طرف وفقا للضرر المادي و المعنوي للضحية . فالتعويض الذي يوزع بعنوان التركة هو ذلك التعويض الناجم عن فعل إجرامي لم يؤد إلى إحداث الوفاة وإنما هذه الأخيرة لاحقة له كإصابته بعاهة مستديمة كبتر أحد أرجله ثم مات لاحقا لسبب طبيعي فالتعويض ينقل إلى الورثة بعنوان التركة.

 

Partager cette page

Published by

Présentation

  • : http://mouaskamel.blogspot.com/ هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • http://mouaskamel.blogspot.com/    هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • : . . . . . . . محامي بالجزائر . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . الأستـــاذ مــواس كــمال . . . . . . . . . . . مــحامي لــدى الــمجلس __________________________________________________. . . . . . . . . . . Maître Mouas Kamel . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . Avocat à la Cour . . . . . . . . . . . . . . . . . . .هنا الكثير من النماذج و القوانين . . . . . . . . http://mouaskamel.blogspot.com/
  • Contact

Pages