Overblog
Suivre ce blog
Editer la page Administration Créer mon blog
/ / /

 

 

الجرائم الماسة بالمال  :


أولا/السرقة:


حدد المشرع نصوصها القانونية في المواد من350-371، بحيث حدد ما معنى السرقة وحدد ظروف تشديدها بالإضافة إلأى تحديد جرائم تعتبر من ملحقات جريمةالسرقة كجريمة رفض دفع أجرة سيارة مستأجرة ، جريمة سرقة المواشي ، وجريمة نزع الحدود الفاصلة بين الأملاك ، بالإضافة إلىالإستيلاء على الأشياء المحجوزة سواء بالإتلاف أو التبذيذ .وإعتبرها المشرع من ملحقات السرقة لأن ظروف التشديد لاتلحقها فهي جنحة مستقلة تحتفظ بطابعها الخاص .
على العموم السرقة هي إختلاس مال منقول مملوك للغير بنية التملك بحيث يجب أن يكون ثمة فعل إختلاس والإختلاس هو الإستلاء على حيازة الشيء دون رضى المالك أوالحائز، وهناك من يعرفها بأنها نزع الشيء أو نقله أو أخذه دون رضى مالكه ، وعليه فإذا إستولى شخص على حيازة غيره يعد سارقا،وإذاتسلم شخص مال من المجني عليه على شرط رده وقام بإسترداده بأي طريقة من الطرق فلايعد هذاسرقة، فلابد من تحقق الإستيلاء على الحيازة القانونية للشيء دون رضى المالك أو الحائز،بالإضافة إلىكون موضوع الإختلاس مال قابل للتملك ومنقول ، واخيرا أن يكون المال المنقول مملوكا للغير .

1/
تحقق الإستيلاء:
ويقصد به إخراج الشيء من حيازة المالك أوالحائز، وإدخاله في حيازة شخص آخر ، كأن يأمر شخص بأخذ مال من جيب الضحية ويضعه في جيب شخص آخر ، فهنا يهد سارقا ، ولكن إذا إقتصر فعل المتهم على إخراج الشيء من حيازة صاحبه دون الإدخال في حيازته أو حيازة شخص آخر فلا يعد سارقا ، كإطلاق طائر من قفصه ليسترد حريته فلا يعد الفاعل سارقا ، وكذلك إنتقال الشيء في حيازة الشخص بنية التملك يعد سارقا ولو لمدة قصيرة ، كأن يقوم بإختلاس طعام أو شراب ويقوم بتناوله في الحال أو إختلاس شيء ليتصرف فيه غيره ، كذلك فعل الإختلاس كائن حتى وإن كانت حيازة الشخص غير مشروعة ، فمن سرق مالا مسروقا يعد سارقا ، ولكن إذا كان السارق هو المالك للشيء المسروق فلا يعد سارقا ، يترتب على ذلك مايلي : إذا كان الشخص حائز على شيء بصفة مالك أو مستأجر في الأصل وإستولى على هذا الشيء وفقا لذلك فلا يعد سارقا ، أما إذا كان الشيء في حيازة الآخر حيازة عرضية كأن يسلم البائع الشيء للمشتري ليطلع ويعاينه ثم يفر بالشيء قبل شرائه فيعد سارقا.
2/
عدم رضى المالك :
والمقصود به عدم رضى المجني عليه بالإختلاس وليس عدم علمه ، فعدم الرضى هو الأهم في جريمة السرقة فقد يكون المجني عليه عالما بوقوع الإستيلاء على الشيء الذي في حيازته ، ومع ذلك تقع السرقة إذا كان غير راضي على ذلك ، ويلاحظ أن الرضى المعاصر لفعل الإختلاس ينفي الجريمة أما إذا كان لاحقا فلا ينفي الجريمة .
3/
موضوع الإختلاس مال قابل للتملك ومنقول:
فلا يصح أن يكون الشيء موضوعا لجريمة السرقة إلا إذا كان مالا وهو كل شيء يمكن أن يكون محل حق من الحقوق المالية بمعنى أن يكون قابلا للتملك ، وبالتالي الإنسان لايمكن أن يكون محلا للسرقة فهو لايباع ولايشترى ، وكذلك يجب أن يكون ذا قيمة فإذا تجرد من قيمته فلا تقع جريمة السرقة . غير أنه يستوي أن تكون قيمة الشيك صغيرة أو كبيرة .
فإذا تحقق أن يكون موضوع الإختلاس أنه قاب للتملك وذا قيمة ، فلا أهمية لأن تكون الحيازة مشروعة أو غير كذلك ، فيكفي أن تكون محل إختلاس ناتجة عن مخدرات أو أسلحة أو نقود ناتجة عن قمار .
إلى جانب ذلك يجب أن يكون منقولا أي يستطاع نقله من حيازة إلى أخرى ولو كان عقارا وفقا للقانون المدني فالعقارات بالتخصيص ك الجرار فهو منقول في القانون الجنائي رغم أنه رصد لخدمة هذا العقار فمن يختلس أدوات زراعية خصصت للأرض يعد سارقا ، ويعتبر منقولا العقار بالإتصال كالأبواب والنوافذ إذا فصلت عن المبنى وكذلك الأشجار والمحاصيل الزراعية إذا فصلت عن الأرض وكذلك الأتربة والرمال والمعادن بشرط أن تفصل عن الأرض ، وهذا حتى إن تم الفصل من الجاني ، يشترط أن يكون المال منقولا ذا طبيعة مادية ، يعتبر كيان ملموس قابل للحيازة ، وبالتالي لاتقع جريمة السرقة إذا تعلق الشيء بالموال المعنوية كالأفكار والآراء والمخترعات ، غير أن إختلاس المستندات المجسدة لهذه الأفكار والآراء و المخترعات كالكتاب المدون لها يعد سارقا ، فالحقوق العينية لاتصل أن تكون محلا للسرقة كمن يستأجر مسكن ويقيم فيه ويرفض الخروج فلا يعد سارقا لأن له حق الإنتفاع ، كما لاتقع السرقة على القوة الطبيعية كالضوء والحرارة والبرودة ، فمن وضع طعام على نار أوقدها غيره أو قام بتبريد طعامه في ثلاجة غيره لا يعد سارقا لأن ثمة إعتداء على القوة الطبيعية ولكن إذا وقع إختلاس على المصدر فيعد سرقة ، إذ يشترط في السرقة تحقق الكيان المادي ويستوي أن يكون الشيء ذا طبيعة صلبة أو غازية .

 

على العموم تدخل المشرع إستثناء في النص على مختلس المياه والغاز والكهرباء في نص م350، فلولا هذا النص لما خضع سارقها إلى احكام نص م350 كون موضوع الإختلاس قوة طبيعية .
ويبقى الإشكال بالنسبة لسرقة الهاتف فيلاحظ أن سرقة الخط أو الآلة المستعملة المتمثلة في الهاتف فهي جريمة سرقة ، أما سرقة المكالمات فالأصل أنها غير معاقب عليها غير أن المشرع تدخل ونص على عقوبات خاصة بمثل هذه الجريمة(ج.الإعتداءعلىحرمةالحياة الخاصة).


4/
المال موضوع الإختلاس مملوكا للغير :


فإذا كان للمتهم فلا تقع السرقة ، وإذا تعلق الأمر بأشياء محجوزة قضائيا أو إداريا فإستولى عليها الجاني فنكون في هذه الحالة أمام جريمة خاصة ، وهي تبذيذ أشياء محجوزة موضوعة تحت حراسته م 564، كذلك إختلاس الأشياء المبددة التي كانت موضوع حجر فتخضع لنص م365 ، وكذلك الأموال الواقع عليها رهن ضمانا للدين فهي كذلك تخضع لنص م364 وليس لنص السرقة م350 ، لأن المال في أساسه مملوك للجاني وتصرف فيه ، خارج هذه الحالات إذا ثبتت ملكية الجاني للمال محل السرقة فلا يعد سارقا أي في غياب الجدران أو حجز وإستولى الشخص على الشيء فلا يعد سارقا.
أما إذا كان المال مملوك للغير ويكون مجهولا أو مفقودا فيثير ذلك عدة إشكاليات ، فالمال المفقود لايعد مالا مباحا أو متروكا بل هو مال مملكوك لصاحبه ، فإلتقاط شيء بنية رده إلى صاحبه لايعد سارقا ، أما إلتقطه بينة تملكه فيعد سارقا ، وقد يلتقط شيء بنية رده فتسوء نيته ويريد تملكه ، فهناك من يعتبره لايشكل جريمة لأن نية التملك غير معاصرة لفعل الإلتقاط ، بحيث يشكل بذلك جريمة خيانة الأمانة أكثر من جريمة السرقة.أما المال المكنوز فهو المال الذي يعثر عليه مدفونا في عقار دون أن تثبت ملكيته لأحد ، فيلاحظ هنا أنه إذا عثر عليه ذاخل ملكيته فلا يعد سارقا والعكس إذا عثر عليه خارج ملكيته .
والأموال المودعة في قبور الموتى والمودعة مع جسم الميت يشكل الإستيلاء عليها سرقة بالإضافة إلى الإعتداء على حرمة الموتى .
فالأموال غيرالمملوكة لأحد وهي تتنوع أموال مباحة وأموال متروكة ، فالأموال المباحة التي لامالك لها ولايمكن تملكها بوضع اليد عليها كالحيوانات الأليفة ، الرمال في الصحراء ، الأشجار في الغابات ، فهذه كلها لامالك لها ولايمكن تملكها ، فالسرقة لا تقع عليها ولكن إذا إستولى عليها شخص فيما بعد دخولها في حيازة صاحبها فيعد سارقا ، كأن أخذ قطع خشب من الغابة فهنا يعد سارقا لأن هذه الأخشاب إنتقلت إلىالضحية ، اما الأموال المتروكة فهي التي يعترف مالكها بنية التخلى عنها كالثياب البالية ، بقايا الطعام ، بقايا الأغصان وغيرها فالإستيلاء عليها لايعد سرقة .
على العموم يشترط أن يتوافر في الجريمة الركن المعنوي ، والمتمثل في القصد الجنائي أي الإٍرادة والعلم ، إرادة فعل الإختلاس التي تتجه إلى إخراج الشيء من حيازة المجني عليه وإدخاله في حيازته ، علاوة على ذلك يجب أن يتوافر لدى الجاني العلم بأن هذا الشيء ملك للغير وأنه يقوم بفعل الإختلاس بدون رضى المجني عليه ، فإذا كان الجاني يجهل أن الشيء من حيازة الغير فلا يعد سارقا كأن يحمل حقيبة من مكان لآخردون علمه أن الأشياء الموجودة داخل الحقيبة مملوكة للغير.
علاوة على ذلك لابد من توفر قصد خاص وهو نية التملك أي يباشر عليها السلطات التي يمتلكها المالك ، وبالنتيجة إذا إقتصرت نية الجاني على مجرد حيازة الشيء حيازة ناقصة تخلف القصد الخاص ، فمن يسرق كتابا لقراته وإرجاعه إلى صاحبه لاحقا فلا يعد سارقا ، وإختلاس سيارة للنزهة بها ثم ردها لايعد سارقا ، وإنما يمكن يتابع على سرقة البنزين أو الوقود لأنه إستعملها وهو يعلم أنها ليست ملكه.
إضافة إلى أن وضع اليد العارضة على الشيء لايعد سرقة نلاحظ أن نتيجة الإثراء على حساب الغير ليس شرطا في توافر القصد الجنائي ، فمن إختلس شيء ثم وهبه إلأى شخص آخر أو أتلفه يعد سارقا ، حيث يجب أن يكون القصد الجنائي معاصر لعملية الإختلاس والقصد اللاحق لايعتد به .


الجرائم الملحقة بالسرقة :

 


أنشأ المشرع نصوصا خاصة بها وهذا لإخراجها من جريمة السرقة ، وتتمثل في إختلاس الأشياء المحجوزة (م364) ، سرقة الحيوان(م361) ، نزع الحدود الفاصلة بين العقارات (م362) ، سرقة المال المشاع ، عدم دفع ثمن الطعام أو الشراب في محل معد لذلك (366) ، عدم دفع ثمن سيارة الأجرة(367) ، إغتصاب السندات بالقوة أو التهديد (367) ، وهذه الجرائم تعد من ملحقات جريمة السرقة ولها نصوص مستقلة عنها ، بحيث أن ظروف التشديد التي تخضع لها جريمة السرقة لاتخضع لها هذه الجرائم .


1/
إختلاس الأموال المحجوزة :
فنلاحظ أنها تتضمن حالتين:
حالة تتضمن سرقة الأشياء المحجوزة من غير الحارس وهي المحددة في م364/1 ، أما الحالة الثانية فهي تخص سرقة الأشياء المحجوزة من حارسها .على العموم يستوي أن يكون السارق هو الحاجز أو غيره بحيث تبديده للمال المحجوز أو إتلافه بأي طريقة ، وكانت تحت حراسته فيعاقب بالحبس من 6أشهر إلى سنتين وغرامة مالية ، فموضوع الجريمة يجب أن يكون شيء محدوز ، أي أن المال موضوع تحت يد السلطة العامة لمنع مالكه بأ، يقوم بأي عمل مادي أو قانوني يضر بحق الدائن ويستوي أن يكون الحجز قضائيا أو إداريا ، تنفيذي أو تحفظي ، ولكن يشترط أن يكون صحيحا مستوفيا لشروطه القانونية أي قام به شخص مختص ، وأنه قد وقعت السرقة وقت الحجز ، فإذا كان قد سقط بالتنازل أو بسداد الدين أو بقوة القانون فلا أساس للجريمة ، فالمشرع إشترط وجود حجز قانوني وتم تنفيذه وحدث تبديده ، ثم إشترط المشع أن يقع فعل الإختلاس على الأشياء المحجوزة بحيث يمنع التنفيذ أو يعرقله ويدخل بذلك إخفاء الشيء المحجوز عليه ، والتصرف فيه بتوقيع حجز آخر ، أو إتلاف الشيء في مكانه لمنع التنفيذ.
وهذه الجريمة مثل السرقة جريمة عمدية تتمثل في قصد الجاني منع التنفيذ أو عرقلته ولكن لايشترط نية التملك كما هو الحال في السرقة ، والعقوبة تختلف بإختلاف ما إذا كان الحجز تم على أشياء وضعت تحت حراسة مالكها أو سلمت للغير من أجل حراستها ، ففي الحالة الأولى العقوبة بالحبس من 6أشهر إلى 3سنوات أما الحالة الثانية بالحبس من سنتين(2)إلى 5سنوات وغرامة مالية ، وهذه العقوبة الأخيرة تطبق أيضا في حالة المدين أو المقترض أو الراهن الذي يتلف أو يختلس الأشياء التي تسلمها على سبيل الرهن .
على العموم يشترط أن يكون الشيء منقولا فلا يسري على العقار ، ولايشترط أن يكون عند الرهن الحيازي صحيحا فوجود عقد يكفي لقيام الجريمة ، ولكن قد يحدث في بعض الحالات أن ينقل شخص شيء إلى الغير وهو في وضعية الرهن فهنا لايعتبر مبددا بل هو بيع شيء أولي قائم على شرط وهو رفض الرهن ، ولكن إذا نقل الشيء رغم وجود هذا الرهن وتصرف فيه فهنا يعد مرتكبا لفعل السرقة ،

 

 أما فيما يخص 2/جريمة الإمتناع عن دفع ثمن الطعام :


حددت لها م366 ، بحيث تناول الطعام مأكولات أوالمشروبات في محل معد لذلك ، ثم امتناع عن دفع الثمن سواء لايستطيع دفعه أو رفض ذلك فالعقوبة بالحبس من شهرين إلى 6أشهر، فلا بد أن يكون ثمة طلب لتقديمها صادر عن الجاني أو وجود ما يدل على أنه يرغب في ذلك ثم إستهلكها ، بحثت إذا قدم الطلب ثم عدل عنه وإمتنع عن دفع الثمن فلا تقوم الجريمة لأن المشرع إشترط الإستهلاك الكلي أو الجزئي .

 

على العموم تطبق نس العقوبة على من طلب تخصيص غرفة أو أكثر في فندق أو نزل وشغلها فعلا مع العلم أنه لايستطيع دفع أجرها على الإطلاق فينصرف فيعد سارقا ، ولكن يشترط أن لاتتجاوز مدة الإقامة 10أيام فإذا تجاوزت فيخضع لقواعد الإيجار يحيث رفض دفع الثمن لايشكل جريمة بل إخلالا بأنه يستحيل عليه دفع الأجرة فيعاقب بالحبس كما سبق من شهرين إلى 6أشهر.


3/
جريمة نزع معالم الحدود :
حدد لها المشرع نص م362 ، بحيث وجود معالم وضعت من قبل الأشخاص أو القضاء وتم تغييرها يفترض إرتكاب السرقة،فالعقوقة بالحبس من سنتين إلى 5سنوات وبغرامة مالية.


4/
جريمة سرقة الحيوان :
خصص لها المشرع م361 بحيث نص على معاقبة كل من سرق خيولا أو دوابا أو مواشي كبيرة أو صغيرة أو أدوات للزراعة فيعاقب بالحبس من سنة إلى 5سنوات حيوانا وبغرامة مالية ، ويشترط في السارق لهذه الحيوانات أن يقوم بفعل الإختلاس وعدم رضى المجني عليه ، وأن يكون موضوع الإختلاس حيوانات بمختلف أنواعها ، كما أن سرقة محاصيل أو منتجات أخرى نافعة للأرض تشكل جريمة تخضع لنص م 361 وليس لنص م350 فكل من سرق من الحقول محاصيل أو منتجات ناتجة عن الأرض فيعاقب بجريمة السرقة ، وكذلك سرقة الأخشاب والأحجار في المحاجر ، وسرقة الأسماك من البرك أو الأحواض أو الخزانات فيشكل جريمة خاصة .


5/
جريمة سرقة المال المشاع:
حدد لها المشرع م363 ، وعقوبتها بالحبس من شهرين إلى 3سنوات فجريمة الشريك للميراث الذي يستولي على التركة قبل تقسيمها بطريق الغش سواء تعلق الأمر بالشريك في الميراث أو الشريك في الملك ، بحيث يستولي على أشياء مشتركة أو على أموال التركة فيعد سارقا ، وكذا أ، الشركة قائمة ولم يتم حلها فلا يمكن أخذ شيء منهاإلا برضى الشركاء، فإذا تم الإستيلاء عن طريق الغش والطرق الإحتيالية فالجريمة قائمة ، وهو نفس الشيء الذي ينصرف إلى التركة أو على أي مال مشترك .
وعلى العموم في هذه الجريمة يعاقب المشرع على الشروع ويقرر لها نفس العقوبة المقررة في الجريمة التامة .

جريمة السرقة المنصوص عليها في م350 السالفة الذكرقد تكون جريمة بسيطة تأخذ وصف الجنحة وتخضع لعقوبة الحبس من سنة إلى 5سنوات على الأكثر ، والشروع يعاقب عليه ، بالإضافة إلى إمكانية حرمان الجاني من الحقوق الوطنية ومنعه من الإقامة لمدة سنة على الأقل و5سنوات على الأكثر وهذه عقوبة تكميلية جوازية ، ومادامت العقوبة هي جنحة فيمكن أن تكون موقوفة النفاذ أو نافذة ويمكن حتى معاقبة الجاني بعقوبة الغرامة وهي من 100 ألف إلى 500 ألف دينار حسب التعديل الجديد ، حيث المشرع رفع الغرامة في ق06/22 ، كما أوجد المشرع جريمة جديدة وهي جريمة السرقة مع إستعمال العنف أو التهديد أو إذا سهل إرتكابها ضعف الضحية الناتج عن سنها أو مرضها أو إعاقتها أو عجزها الذهني أو البدني أو حالة الحمل ، بحيث هذه الظروف لاتعد ظرفا مشددا بل قرر المشرع عقوبة الحبس من سنتين إلى 10سنوات وغرامة مالية من 200ألف 1000.000 دج والشروع يعاقب عليه في إرتكاب الجنحة .
إلى جانب هذا المشرع في تعديله الجديد جنح السرقة من جناية إلى جنحة وذلك بتعديل نص م354 بحيث إذا إرتكبت السرقة في ظل الظروف معينة فهي جنحة غير أن عقوبتها مغلظة وهي الحبس من 5سنوات إلى 10سنوات وغرامة من 50ألف إلى 1000.000دج ، هذه الظروف هي :

1/ إذا إرتكبت السرقة ليلا بعد صلاة المغرب إلى صلاة الفجر.

2/ إذا إرتكبت بواسطة شخصين أو أكثر .
3/
إذا إرتكبت بواسطة التسلق ، والتسلق عرفته م 357 أو الكسر من خارج أو الداخل أو عن طريق مداخل تحت الأرض أو بإستعمال مفاتيح مصطنعة أو بكسر الأختام ، حتى ولو وقعت في مبنى غير مستعمل للسكن .
فبتوافر هذا الظرف تشدد العقوبة ولكن تحتفظ بطبيعتها القانونية وهي الجنحة علىخلاف ما كان سابقا ، كذلك تشدد العقوبة :
إذا إرتكبت أثناء حريق أو بعد إنفجار أو إنهيار أو زلزال أو فيضان أو تمرد أو فتنة أو إضطراب آخر .
غير أنه يلاحظ أن التعديل الجديد لم يمس الفقرة وهي إرتكاب الجريمة بعد التفجير مما يفيذ أن المشرع إختفظ لها بتكييف الجناية والعقوبة المقررة هي السجن من 5إلى 10سنوات .


يلاحظ أن المشرع حدد معنى المسكن ومعنى الكسر ومعنى التسلق وإصطناع المفاتيح في المواد 355-356-357-358 .
كما أن جريمة السرقة تأخذ وصف الجناية عند توافر ظرفين على الأقل والمحدد بنص م 353 وهي :

1/ إذا إرتكبت السرقة مع إستعمال العنف أو التهديد به .

2/ إذا إرتكبت ليلا .

3/ إذا إرتكبت السرقة بواسطة شخص أو أكثر .

4/ إذا إرتكبت السرقة بواسطة التسلق أو الكسر من الخارج أو من الداخل أو عن طريق مداخل تحت الأرض أو بإستعمال مفاتيح مصطنعة أو بكسر الأختام أو في المنازل أو المساكن أو الغرف أو الدور المسكونة أو غير المستعملة أو في توابعها.
5/
إذا إستحضر مرتكبو السرقة مركبة ذات محرك بغرض تسهيل فعلهم أو تيسير هروبهم .

6/ إذا كان الفاعل خادما أو مستخدما بأجر في منزل مخدومه أو المنزل الذي كان يصحبه إليه .

7/ إذا كان الفاعل عاملا ولو تحت التدريب في منل مخدومه أو مصنعه أو مخزنه .


بحيث توافر ظرفين من هذه الظروف المشار إليها ولو بغير ترتيب فالجريمة تأخذ وصف الجناية السجن المؤقت من 10إلى 20سنة ، بحيث هذه الجريمة تحال على التحقيق ثم غرفة الاتهام في محكمة الجنايات وهذه الأخيرة لايمكن لها أن تخفض العقوبة إلى أقل من 3سنوات حبس عند الأخذ بظروف التخفيف لأن العقوبة الأصلية هي السجن المؤقت من 10إلى20 سنة.
يلاحظ أن المشرع يعاقب بالسجن المؤبد بعدما كان يعاقب بالإعدام على كل من يقوم بالسرقة وهو يحمل أسلحة ظاهرة أو مخبأة وحتى إن وقعت الجريمة من شخص واحد ولم يتوافر أي ظرف مشدد ، فالمشرع عدل عن عقوبة الإعدام وإستخلفها بالسجن المؤيد ، ولكن المقصود بالسلاح الناري وليس السلاح الوارد في م93 كالعصاوالمقص وغيرها، فهذه أسلحة بيضاء وليس أسلحة نارية .
يلاحظ كذلك أن المشرع جنح السرقة التي ترتكب في الطرق العمومية وفي المركبات المستعملة لنقل المسافرين والمتعة وذلك داخل نطاق السكة الحديدية والمحطات والموانئ والمطارات وأرصفة الشحن والتفريغ ، بحيث قرر لها العقوبة بالحبس من 5سنوات إلى 10سنوات والغرامة من 500 ألف إلى 1000.000 دج وقد كانت سابقا هذه الجريمة يعاقب عليها بالسجن المؤقت غير لأن المشرع عدل عن ذلك وأخضعها إلى محاكم الجنح لأن المشرع إستعمل عبارة الحبس بدل السجن ، وقد نص على معاقبة الشروع في إرتكاب مثل هذه الجريمة ، مما يفيد بأن المشرع بموجب تعديل ق.ع بموجب ق06/23 جنح بعض الجرائم كانت في السابق جناية ، غير أن هذا التجنيح رفع عقوبة الحبس إذ أنها تصل إلى 10 سنوات وغرامة مالية تصل إلى 1.000.000 دج ، وهذا التجنيح مس الجرائم التي ترتكب في في الطرق العمومية وفي المركبات المستعملة لنقل المسافرين والمتعة وذلك داخل نطاق السكة الحديدية والمحطات والموانئ والمطارات وأرصفة الشحن والتفريغ إذا إرتكبت الجريمة بظرف واحد فقط من الظروف المنصوص عليها في م353 وهي : ظرف اليل ، وظرف شخصين أو أكثر ، ظرف التسلق أو الكسر أو بإصطناع المفاتيح أو كسر الأختام أو في المساكن حتى غير المستعملة ، فأحد هذه الظروف يرفع العقوبة من 5سنوات إلى 10سنوات مع الإحتفاظ بتكييفها الأصلي جنحة .

 

غير أن المشرع إحتفظ بتكييف الجناية وقرر عقوبة السجن المؤبد ‘ذا إرتكبت السرقة أثناء ح ريق أو بعد إنفجار أو إنهيار أو فيضان أو غرق أو تمرد أو فتنة أو وقعت السرقة على أحد الأشياء المستعملة لتأمين سلامة أي وسيلة من وسائل النقل العمومي أو الخاص ، بالإضافة إلى هذا فالمشرع إحتفظ بتكييف الجنحة غير أن العقوبة هي السجن المؤبد بدل الإعدام مما يفيد أن المشرع تراجع عن فكرة الإعدام . كما أبقى المشرع على عقوبة السجن المؤقت في نص م353 عند توافر ظرفين أو أكثر غير أن التعديل الجديد رفع مبلغ الغرامة من 1.000.000 دج إلى 2.000.000 دج .
نلاحظ أخيرا أن المشرع في تعديله الجديد نص على غرامات في الأصل تتجاوز مقدرات المتهم ، حيث تطرح إشكالية فيما بعد تتعلق بطريقة التحصيل وبالخصوص أن المشرع أخذ بفكرة الإكراه البدني في المسائل الجزائية وهي عبارة عن إيداع الشخص في مؤسسة عقابية لغاية تسديد مبلغ الغرامة ، مما يؤدي إلى إكتظاظ السجون من جراء الإكراه البدني مما يفيد أن المشرع لم يأخذ بعين الإعتبار هذا الطرح ، ولم يأخذ بعين الإعتبار طريقة التحصيل ، وعلى العموم فهي تشكل وسيلة ردع للجاني ، غير أنه يلاحظ أن المشرع رفعها إلى حد غير معقول وهذا لإعطاء إمكانية للقضاء من أجل إستبدالها بعقوبة الحبس ، ونلاحظ أن رفع مبلغ الغرامة لم يسر فقط على ج.السرقة ، بل إمتد إلى ج.خيانة الأمانة وج.النصب ، وج. إصدار شيك بدون رصيد.


إضافة إلى هذا فإنه هناك بعض السرقات التي ترتكب من الأشخاص لاتجوز فيها المتابعة (م368) وبالتالي الإعفاء من المسؤولية الجزائية وتخول لهم الحق فقط في التعويض المدني وهم :

1/الأصول إضرارا بأولادهم أو غيرهم من الفروع

 .2/ الفروع إضرارا بأصولهم .

3/أحد الزوجين إضرارا بالزوج الآخر ، كما أنه لايجوز إتخاذ الإجراءات الجزائية بالنسبة لهذا النوع من السرقات التي تقع بين الأقارب والحواشي والأصهار لغاية الدرجة الرابعة إلا بناء على شكوى من المضرور كما أن التنازل يضع حدا للمتابعة ، وهذا الإجراء يطبق العقوبات المقررة في المادتين 387-388 المتعلقتين بمرتكبي وإخفاء الأشياء المسروقة (م369)، وخيانة الأمانة ،وجريمة النصب حيث نصت م373"تطبق الإعفاءات والقيود الخاصة بمباشرة الدعوى العمومية المقررة بالمادتين 368-369 على جنحة النصب المنصوص عليها في ف 1من الم.372" .

Partager cette page

Published by

Présentation

  • : http://mouaskamel.blogspot.com/ هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • http://mouaskamel.blogspot.com/    هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • : . . . . . . . محامي بالجزائر . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . الأستـــاذ مــواس كــمال . . . . . . . . . . . مــحامي لــدى الــمجلس __________________________________________________. . . . . . . . . . . Maître Mouas Kamel . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . Avocat à la Cour . . . . . . . . . . . . . . . . . . .هنا الكثير من النماذج و القوانين . . . . . . . . http://mouaskamel.blogspot.com/
  • Contact

Pages