Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
26 décembre 2012 3 26 /12 /décembre /2012 18:44

 

رابعا/ جريمة تبييض الأموال  :


نصع عليها في م389في القسم السادس حيث حدد النمودج الإجرامي له والعقوبات ، كما نص على هذه الجريمة في ق 05/01الصادر في 6فبراير 2005 بحيث نص على الإجراءات الوقائية من تبييض الأموال ، والمشرع إستعمل عبارة تبييض الأموال بدل غسلها ، وهذا مايفيد التشديد على هذه الجريمة لأنه إستوجب معاقبة كل من حاول التبييض والغسل النهائي للأموال أي إدماج الأموال القدرة الصادرة من جريمة في عمل مشروع كقيام الجاني بصرف الأموال الناتجة عن مخدرات في مشروع يتمثل في بناء فندق بحيث الفندق يخضع للضريبة ويصبح مالا نضيفا ، بل أكثر من هذا فأحيانا الجاني يقوم بإيداع الأموال القدرة في حساب بنك لشخص آخر ثم يحول هذه المبالغ إلى حساب بنك آخر ثم يقوم بإستثمار هذه المبالغ في مشاريع أخرى أي عملية التنضيف مستمرة فيحق للدولة وللقضاء أن يطلب من الجاني من أين لك هذا ، أي لابد أن يثبت أن المال المستثمر ليس من عائدات إجرامية فإن كان كذلك فالجريمة قائمة ، فالمشرع جعل من جريمة تبييض الأموال جريمة مستقلة تختلف عن الجريمة الأصلية ، أي أن كل منهما يخضع إلى تكييف خاص بحيث يمكن أن يتواجدا معا جريمة المتاجرة بالمخدرات وجريمة تبييض الأموال وتخضع بذلك للتعدد الحقيقي وليس التعدد الصوري ، فجريمة تبييض الأموال تخضع إلى إجراءات خاصة بحيث بمجرد ثبوت الشبهة في الأموال تخطر هيئة متخصصة وهي خلية الإستعلام المالي موجودة على مستوى الجزائر العاصمة التي تتحرى على مصدر الأموال هل هي من عائدات إجرامية أم لا؟، ويمكن لها القيام بأي إجراء تحفظي يمنع نقل المال من مؤسسة إلى أخرى وذلك باللجوء للقضاء بتعيين حارس قضائي ثم تخطر وكيل الجمهورية بالمتابعة ، هذا الإجراء غير معروف في جريمة غير جريمة تبييض الأموال مما يفيد الإستقلالية ، إضافة إلى هذا أن ضبط الشرطة القضائية إعتراض المراسلات الموجه إلى الجاني دون علمه بالإضافة إلى إمكانية التصنت وإلتقاط الصور والكلام وإستعمال تقنيات لايراها الجاني ولو في داخل المسكن أو أماكن العمل ، كل ما يشترط هو الحصول على إذن من وكيل الجمهورية لمدة 4أشهر قابلة للتجديد ، وبعد ذلك يقوم الضابط بإستنساخ الكلمات وترجمتها وتحريرها في محضر ، كما يمكن للضابط إنتحال صفة المجرم بل حتى تحريض الجاني على إرتكاب جريمة تبييض الأموال وتزويده بالآلات والأدوات اللازمة للعملية لمدة 4أشهر وعند إنتهائه يحرر المحضر ويصبح شاهدا ولا يتابع وهذا ما يعرف بالتسرب أو في لغة العامة الحركي ، هذا يدل على أن المشرع أوجد آليات لمحاربة هذه الجريمة ، فالمشرع جرم تبييض الأموال من جهة كما جرم فعل عدم الإخطار بالشبهة بوجود عائدات إجرامية من جهة أخرى .
فيما يخص تبييض الأموال المشرع جرم 4 نمادح :
النمودج1/ التحويل للمتلكات أو النقل ويتم هذا التحويل بشراء أراضي ، عقارات أوتحويل المال إلىذهب..إلخ بشرط أن يكون هذا التحويل منصب على مال منقول أو عقار ، مال قابل للتحويل الصرفي أو غير قابل لذلك ، بشرط أن يكون هذا المال من عائدات إجرامية وقد عرفها المشرع في ق. الفساد 06/01الصادر في 20فبراير 2006 على أنها "كل الممتلكات المتأتية أو المتحصل عليها بشكل مباشر أو غير مباشر من إرتكاب جريمة "، فالحصول على أموال من المخدرات أو بالإتجار بالإنسان أو بأعضائه يشترط فيها علم الجاني بأنها من عائدات إجرامية وأن يكون هذا التحويل أو النقل بسبب جوهري وهو إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع أي بغرض إعطاء الطابع الشرعي لتلك الممتلكات أو بغرض مساعدة الجاني من الإفلات من الآثار القانونية لفعله بحيث يحدث التحويل أو النقل لهذه العائدات ، وهذا التحويل هو المرحلة الأولى لجريمة تبييض الأموال إذ ثمة مرحلة ثانية وهي مرحلة التجميع ثم مرحلة الفصل النهائي للمال ، بحيث يصبح مال عادي لاتظهر عليه آثار الجريمة إطلاقا .
النموذج2/ هي إخفاء الطبيعة الحقيقية للممتلكات أو مصدرها أو مكانها ، مع العلم أن هذه العائدات إجرامية ، كأن يزعم شخص بأنه هو من أقرض المبالغ المالية والحقيقة ليست كذلك .
النمودج3/ أكتساب الممتلكات أي نقل ملكيتها إليه بالهبة أو عقد البيع أو غير ذلك أو إستخدامها وذلك في إستغلالها بتحقيق منافع مع العلم بأنها من عائدات إجرامية وقت تلقيها .
النموذج 4/ جرم المشرع المشاركة في إرتكاب هذه الجرائم كما جرم التواطؤ والتآمر والمساعدة والتحريض وحتى إسداء المشرورة في كيفية تبييض الأموال بحيث إعتبر كل هؤلاء فاعلين أصليين ، مع العلم أنه وفقا للقواعد العامة .
إذن فتوافر الركن المادي المشار إليه في النماذج يقترن بتوفر ركن العلم أي العلم بأن المال من عائدات إجرامية ، بحيث أن الجاني كان لا يستطيع أن يجهل بأن المال مصدره جريمة ، إذا كان يجهل ذلك فتنتفي الجريمة و بتوافر هذه العناصر أو النمادج تصبح الجريمة قائمة والعقوبة جنحة الحبس من إلى سنوات وغرامة من مليون إلى3ملايين دينار ، كما أن الشروع معاقب عليه بالإضافة إلى مصادرة الأملاك موضوع الجريمة بما فيها العائدات والفوائد الناتجة عن هذه الأملاك وفي أي يد كانت، وهذه المصادرة تتم حتى ولو بقي الجاني مجهولا وغالبا ما تتم المصادرة بإشراف من قاضي التحقيق، كما تقوم الجهات المختصة بمصادرة الوسائل والأدوات المستعملة في التبييض ، وفي حالة تعذر الحبس تصدر الحبس التحكمي كما تقضي بعقوبة مالية تساوي قيمة الممتلكات ، ويجب أن يعين الحكم الممتلكات المعنية وتعريفها وكذا تحديد مكانها.
وفي حالة توافر الإعتياد أو قيام جماعة إجرامية بالتبييض فالعقوبة الحبس من 10 إلى 15سنة أي تتضاعف بالإضافة إلى غرامة مالية من 4ملايين إلى 8ملايين بالإضافة إلى المنع من الإقامة بصفة نهائية ولمدة 10سنوات إذا إرتكبت الجريمة من طرف أجنبي بالإضافة إلى العقوبات التكميلية المحددة في م9.

إلى جانب جريمة تبييض الأموال نص المشرع على جريمة ثانية:


عدم الوقاية من هذه الجريمة :

حدد المشرع إطارها في ق.05/01 حيث نص في م32 منه على معاقبة كل شخص يمتنع عمدا وبسابق معرفة عن تحرير و/أو إرسال الإخطار بالشبهة المنصوص عليه في هذا القانون بغرامة من 1000ألف إلى مليون دج ، دون الإخلال بعقوبات أشد وبأية عقوبة تأديبية أخرى .
حيث الخاضع للإخطار بالشبهة هم:البنوك و المؤسسات المالية وشركات التأمين ومكاتب الصرف ،التعاضديات،الرهانات والألعاب والكازنوهات وكل شخص طبيعي أو معنوي يقدم مهمة الإستشارة كالمحامي والموثق والمحافظ بالبيع بالمزاد،محافظ الحسابات،السماسرة ، الوكلاء الجمركيين، أعوان الصرف ، الوسطاء في البورصة ، الأعوان العقاريين ، مؤسسات الفوترة ، وتجار الأحجار الكريمة والمعادن ، بحيث هؤلاء الأشخاص عندما يظهر بأن العملية قد تمت في ظروف غير عادية أو أنها لاتستند إلى مبرر إقتصادي أو تستند إلى محل غير مشروع فيتعين عليها أن تخطر لجنة خاصة تسمى بخلية الإستعلام المالي ، والبنك ملزم بالبحث والتحري حول مصدر الأموال ووجهتها وهوية المتعاملين الإقتصاديين ويحرر تقرير سري ويخطر اللجنة المصرفية التي تقوم بإخطار اللجنة المتخصصة وهي خلية الإستعلام المالي وعدم القيام بذلك يشكل جريمة .
كذلك المشرع عاقب مسيري وأعوان الهيئات المالية الذين يقومون بإبلاغ عمدا صاحب الأموال بأن ثمة إخطار بالشبهة ضده ويطلعونه عن العمليات والمعلومات الناتجة عن ذلك بحيث أن هذا الإخطار يشكل جريمة يعاقب عليها بغرامة من 200ألف إلى مليوني دج .
كما يعاقب مسيري وأعوان البنوك الذين يخالفون عمدا أو بصفة متكررة عدم التأكد من هوية وعنوان زبائنهم ، وذلك بتقديم وثيقة رسمية أصلية سارية الصلاحية متضمنة للصورة ، وعدم إثبات شخصية الزبائن غير الإعتياديين وعدم البحث عن هوية الآمر بالعملية ، عندما يتم التصرف بوكالة ، فمجرد وجود الشبهة بأن المال من عائدات إجرامية ولايتم الإخطار يعاقب صاحبه بغرامة تصل إلى مليون دج ، وتعاقب أيضا المؤسسات المالية بغرامة من مليون إلى 5 ملايين سنتيم ، أي المسير والشخص المعنوي يعاقبان معا .
من هذا كله نستخلص أن المشرع إتخذ إجراءات وقائية تقع على عاتق المواطن وبعض الأشخاص الملزمين بالإخطار عن أموال من عائدات إجرامية ، ولم يشترط المشرع اليقين بل مجرد الشبهة ، وبهذا الإخطار يعفى الشخص من المتابعة ، وإذا كان الشخص ملزم بالسر المهني وأفشى ذلك فلا يتابع لأن القانون ألزمه بالإخطار .
بالإضافة إلى هذا أن المشرع نص على جريمة تبييض الأموال في ق.ع وإعتبرها جريمة عادية على خلاف جريمة الفساد التي جعل لها نص خاص وأخرجها من ق.العقوبات حيث ألغى المادة119 وما يليها
.

Partager cet article

Repost 0
Published by Cabinet Maitre MOUAS Kamel
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : http://mouaskamel.blogspot.com/ هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • http://mouaskamel.blogspot.com/    هنا الكثير من النماذج و القوانين
  • : . . . . . . . محامي بالجزائر . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . الأستـــاذ مــواس كــمال . . . . . . . . . . . مــحامي لــدى الــمجلس __________________________________________________. . . . . . . . . . . Maître Mouas Kamel . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . Avocat à la Cour . . . . . . . . . . . . . . . . . . .هنا الكثير من النماذج و القوانين . . . . . . . . http://mouaskamel.blogspot.com/
  • Contact

Pages